حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

106

كتاب الأموال

معه أرض بجزيتها من المسلمين ، أن يقبض جزيتها ممّا يخرج ، ثمّ يقبض منها أيضا زكاة ما بقي بعد الجزية " ، قال ابن أبي عبلة : أنا ابتليت بذلك ، ومنّي أخذ . 300 - قال أبو عبيد وحدّثني أبو مسهر ، عن مالك بن أنس ، والأوزاعيّ ، أنّه كان رأيهما أنّ عليه العشر والخراج . 301 - قال أبو عبيد وثنا قبيصة ، عن سفيان ، أنّه كان يرى عليه العشر والخراج . 302 - قال أبو عبيد وكذلك يروى عن ابن أبي ليلى ، أنّه كان يرى عليه العشر والخراج فهؤلاء أهل العلم بالسّنّة ، وقد روي عن ابن عبّاس حديث تأوّله بعضهم على أنّه لا يجتمع العشر والخراج . 303 - قال أبو عبيد وحدّثني يحيى بن بكير ، عن اللّيث بن سعد ، عن عبيد اللّه بن أبي جعفر ، قال : قال ابن عبّاس : " ما أحبّ أن يجمع ، أو قال : يجتمع على المسلم صدقة المسلم وجزية الكافر " . قال أبو عبيد : وليس وجهه ذلك عندي ، إنّما مذهبه فيه الكراهة للمسلم أن يدخل في أرض الخراج ، فيجتمع عليه الحقّان ، أعرف ذلك بكراهته للدّخول فيها حين سئل عنها فقرأ : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ إلى قوله : وَهُمْ صاغِرُونَ ثمّ قال : لا تنزعوه من أعناقهم ، وتجعلوه في أعناقكم ، وقد ذكرنا حديثه هذا ، وذكر حديثه الآخر . 304 - أنا أبو نعيم ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : " لا تشتروا أرضا عليها خراج " . قال أبو عبيد : فهذا معروف من رأيه ولا نعلم أحدا من الصّحابة ، قال : لا يجمع عليه العشر والخراج ، ولا نعلمه عن التّابعين إلا بشيء يروى عن عكرمة ، يحدّثه عنه رجل من أهل خراسان يكنى أبا المنيب . 305 - ثناه الحسين بن الوليد ، ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح ، عن أبي منيب ، عن عكرمة ، قال : " لا يجتمع العشر والخراج " .